الشيخ محمد السند

156

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

وروى الكشي : حدّثني محمد بن قولويه قال : حدّثني سعد بن عبد اللَّه قال : حدّثني أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى زكريّا بن يحيى الواسطي ؛ وحدّثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر بن عيسى وأبي يحيى الواسطي قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللَّه حرّ الحديد « 1 » . وروى أيضاً عن سعد قال : حدثنا محمد بن الحسن والحسن بن موسى ، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عمّن حدّثه من أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لعن اللَّه المغيرة بن سعيد أنه كان يكذب على أبي فأذاقه اللَّه حرّ الحديد ، لعن اللَّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ولعن اللَّه من أزالنا عن العبودية للَّه‌الذي خلقنا وإليه مآلنا ومعادنا وبيده نواصينا « 2 » . أقول : ومما يشهد على أنّ الكذب هنا بمعنى إفشاء الأسرار ما ورد في حديث من المقابلة بين المغيرة وجابر ، حيث إنّ جابر بن يزيد الجعفي - كما مر ترجمته في الجزء السابق - ممّن خاض في لباب معارف أهل البيت عليهم السلام وبلغ منها ذروته ومع ذلك لم ينزلق في مزلقة كشف الأسرار وحافظ على كتمان ما أمر بكتمانه . وقد اشتكى للإمام من ذلك فأمره عليه السلام بحفر حفرة في الأرض والحديث فيها ليخفف عنه ؛ فإنّه يدلّ على كون مورد الشطط في المغيرة وأبي الخطّاب هو كشف الأسرار المنهي عنه . قال الكشي : حمدويه وإبراهيم ، قال : حدّثنا محمد بن عيسى عن علي بن ا لحكم عن زياد بن أبي الحلال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي ، فقلت لهم : أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فما دخلت ابتدأني ، فقال : رحم اللَّه جابر الجعفي كان

--> ( 1 ) . الكشي 297 / ح 399 . ( 2 ) . الكشي 297 / ح 400 .